السيد محمد بن علي الطباطبائي
71
المناهل
بعقد السلم ثم يضرب بالقيمة مع الغرماء وصرح في لك بأنه انما اعتبر القيمة لان الضرب باعتبار القيمة والا فالمرجع إلى نفس الدين الثاني حكى في لف عن الشيخ بعد نقله عنه كيفية الضرب بالمسلم فيه أنه قال إن كان في مال المفلس طعام أعطى منه بقدر ما يخصه من القيمة وان لم يكن في ماله طعام اشترى له بالقدر الذي يخصه من القيمة طعاما بمثل الطعام الذي يستحقه ويسلم إليه ولا يجوز له ان يأخذ بدل الطعام القيمة التي يخصه لأنه لا يجوز صرف المسلم فيه إلى غيره قبل قبضه ثم صرح في لف كما في التحرير بان الوجه الكراهة الثالث أشار في التحرير إلى بعض ما يتفرع على القول الثاني قائلا وعلى قولنا بجواز الفسخ يضرب بقيمة راس المال ويأخذ ما يخصه من جنس القيمة ومع عدم الفسخ لو عزل له نصيبه من جنس القيمة فنقص السعر اشترى له ما يساوى المتاع قدرا وقسم الباقي من القيمة بين الغرماء لان حظه في المتاع لا القيمة الرابع أشار في لك إلى شرط الخيار على القول الثاني قائلا بعد التصريح باختياره ويجب تقييده بما لو لم يكن مال المفلس من جنس المسلم فيه أو يشتمل عليه بحيث يمكن وفائه منه فلو فرض ذلك لم يكن له الفسخ إذ لا انقطاع للمسلم فيه ولا تعذر ومن الممكن ان يصل إلى جميع حقه بان يعرض قصور المال حين القسمة وإن كان قاصرا كما مر فلا بد من ملاحظة مثل هذا القيد وعلى تقدير وصول البعض فلا وجه للفسخ فيه أيضا منهل إذا جنى على المفلس جناية فان كانت خطاء تعلق حق الغرماء بالدية التي يستحقها ولا يجوز له العفو كما صرح به في يع وشد وعد وير وكره وجامع المقاصد ولك ومجمع الفائدة ولهم وجوه منها ظهور الاتفاق عليه ومنها ما تمسّك به في لك من أن العفو هنا تصرف مالي وهو ممنوع منه ومنها ما أشار إليه في مجمع الفائدة قائلا وجه تعلق الدّيون بدية الخطأ على نفس المفلس وكذا العمد بعد قبول الدية هو أدلة جعل الدية من جملة التركة وفى حكم مال المقتول كما هو المقرر عندهم والظ انه لا خلاف فيه ويدل عليه الخبر مثل رواية عبد الحميد بن سعيد في باب الديون قال سئلت أبا الحسن ع إلى أن قال انما أخذوا الدية فعليهم ان يقضوا عنه الدين ولا يضر عدم التصريح بتوثق عبد الحميد بن سعيد مع كونه مصنفا صاحب كتاب لأنّها مؤيده والحق في كره ولك بالمفلس عبده ومورثه فإذا جنى عليهما خطا تعلق الجناية بديتهما أيضاً غرماء المفلس ولا يصح له العفو وإن كانت الجناية على المفلس عمدا كان بالخيار بين القصاص وبين أخذ الدية ان بذلت له ولا يتعين عليه قبول الدية وليس للغرماء مطالبته بالالتزام بها وقد صرح بذلك في يع وكره وعد وير والجامع وجامع المقاصد ولك وهو ظاهر الارشاد ومجمع الفائدة ولهم وجوه منها ظهور الاتفاق عليه ومنها ما صرح به في جامع المقاصد من الأصل وقد أشار إليه في لك أيضاً قائلا لما كان الواجب في العمد بالأصالة هو القصاص والمال انما يلزم بالتراضي كان التخيير للمجني عليه مع بذل الجاني المال بين القصاص لأنه حقه وبين أخذ المال وبين العفو والمال انما يلزم بالتراضي لو بذل له عملا بالأصالة ومنها ما تمسك به في يع وكره ولك من أن وجوب قبول الدّية اكتساب وهو غير لازم له الآن كما لا يلزمه قبول الهبة وان اقتص فلا كلام وان رضى بالمال وبذله الجاني تعلق به حق الغرماء كما صرح في الارشاد وعد وكره ولك ومجمع الفائدة بل الظ انه مما لا خلاف فيه وان عفى عن القصاص والدية معا سقط حقه منهما كما صرح به في التحرير ولك وهو جيد وفصل في كره قائلا وان عفى مط سقط حقه من القصاص ولم يثبت له لان موجب جناية العمد القصاص خاصة وللشافعي قول بان موجبها أحد الأمرين اما القصاص أو الدية فان عفى عن القصاص ثبت له الدية وتعلق بها حقوق الغرماء وان عفى على غير مال فان قلنا الواجب القصاص خاصة لم يثبت له شئ وان قلنا الواجب أحد الأمرين تثبت الدية ولم يصح اسقاطه لها لحق الغرماء لان عفوه عن القصاص يوجب الدية فلا يصح منه اسقاطها منهل للمفلس المحجور بمال فان اعترف المدعى عليه أو قامت له البيّنة المعتبرة شرعا ثبت له المال وتعلق به حق الغرماء كما صرّح به في كره فان حلف برء وسقطت الدعوى كما صرح به في كره ولو أقام المفلس شاهدا واحدا عدلا بما يدعيه فان حلف مع شاهد جاز واستحق المال وتعلق به حق الغرماء كما صرح به في يع وكره وعد وشد وير ومجمع الفائدة بل الظ انه ممّا لا خلاف فيه وصرح في مجمع الفائدة بان وجه حلفه مع شاهد ظاهر فإنه حق له يثبت بهما كسائر الحقوق وان امتنع من الحلف ح فهل يجبر عليه أو لا صرح بالثاني في كره قائلا وان امتنع لم يجبره على اليمين لأنا لا نعلم صدق الشاهد ولو علمناه ثبت الحق بشهادته من غير يمين فلا يجبره على الحلف على إنا لا نعلم صدقه ولأنه ليس واجبا عليه والظ ان ما قاله مما لا خلاف فيه فهو المعتمد وصرح به في مجمع الفائدة أيضاً قائلا الظ جواز النكول وعدم تكليف بالحلف للأصل وهل يحلف الغرماء ح ويثبت بحلفهم الحق أو لا فيه قولان أحدهما انه لا يحلف الغرماء ح ولا يثبت بحلفهم شئ وهو للشرايع وكره وشد ولف وير والجامع ولك ومجمع الفائدة بل صرّح في لك انه قول الشيخ والأكثر ولهم وجوه منها الأصل ومنها ظهور عبارة التذكرة في دعوى الاجماع عليه حيث صرح بأنه لم يحلف الغرماء عندنا ومنها ما تمسّك به في كره ولف ولك ومجمع الفائدة وأشار إليه في جامع المقاصد من أن المال للمفلس إلى أن يقتسمه الغرماء وان تعلق حقهم به والحلف لاثبات مال الغير غير جايز فلو حلف الغرماء هنا لكان لاثبات مال الغير وقد بينا عدم جوازه ويظهر من مجمع الفائدة دعوى